السيد محمد باقر الموسوي

295

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

نحلة حال حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لفاطمة عليها السّلام من دون أن تكون من التركة الداخلة في الصدقة . وعلم بالضرورة والعيان من السير والتأريخ : أنّ للنبيّ صلّى اللّه عليه واله عطايا ومواهب حال حياته ، ومنها فدك بشهادة عليّ عليه السّلام المبرّأ عن الإتّهام ، ولأنّه أعرف بمواقع الشهادة من غيره ، للحصر المستفاد من الرواية المتّفق عليها عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « أقضاكم عليّ عليه السّلام » . فلو كان في كلامه أثر للتهمة لما قدّم هو بنفسه على الشهادة ، وحيث أقدم عليها علم صدق شهادته ، فلا تدخل حينئذ فدك في التركة حتّى تكون إرثا لفاطمة عليها السّلام ، أو تلحق ببيت المال وتكون صدقة تصرّف في مصالح المسلمين . ادّعت فاطمة عليها السّلام أنّ فدك نحلة ، وشهد لها عليّ عليه السّلام وامّ أيمن ، ولم يعتن أبو بكر بدعواها ، ولكنّه ترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين عليه السّلام بمحض ادّعائه النحلة من غير بيّنة . فلو قيل : إنّ أبا بكر قضى في المذكورات بعلمه . قلنا : لزم على أبي بكر البيان حسما لمادّة الشبهة ، سيّما بعد ما نازع عليّا عليه السّلام العبّاس في التركة ، ولمّا لم يبيّن أبو بكر جهة الفرق توجّه نحوه السؤال : بمه ؟ ولم ؟